16 أبريل، 2010

الدرع المدمر


خبر مفزع يكشف عن حقيقة أمور كثيرة أثارت الجدل في

الفترة الأخرى وأقصد بذلك التغيرات المناخية شديدة

الغرابة التي فاجأتنا مؤخرا والكوارث التي ألصقناها

بالطبيعة ويبدو إنها من ذلك بريئة تماماً

ففي شهر فبراير الماضي فوجئنا جميعا في مصر

بموجات شديدة الحرارة لم نعتادها أبدا في هذا الوقت

من العام حتى صرنا نضرب كفا بكف ونقول

هل يعقل ان نصيف في فبراير وان الشتاء صار شهرا

واحداً فقط وقد صاحب هذا كوارث عديدة مثل

السيول التي ضربت اماكن كثيرة في مصر وسببت

دمارا كبيرا يعاني منه الناس حتى الآن

وأنا عن نفسي كنت اظن ان هذه التغيرات

المناخية مجرد نتيجة طبيعية للتلوث الذي يزداد


لكني فوجئت يوم الثلاثاء الماضي بمقال في جريدة

الأهرام يكشف سر هذه التغيرات المناخية السر

الذي لم يكن على البال ولا على الخاطر وسبب لي

صدمة سرعان ما تحولت إلى غضب شديد

فالمقال يوضح ان كل هذه التغيرات والكوارث -

التي ليست في مصر فقط بل في العالم- إنما

سببها مشروع أمريكي يطلق عليه ‏

'‏ مشروع الدرع‏'‏ الذي يصفه العلماء بأن

‏'‏ ظاهره الرحمه‏'‏ بزعم السيطرة علي الاحتباس

الحراري‏,‏ ولكن‏'‏ باطنه العذاب‏'‏ حيث يهدف

إلي تغيير المناخ وتوجيهه لخدمة أغراض

محددة سلفا‏...‏

ويقوم هذا المشروع على "استخدام طائرات نفاثة

كوسيلة لنشر مركبات كيميائية علي ارتفاعات

جوية محددة لإحداث ظواهر جوية مختلفة‏,‏

وتختلف هذه الكيماويات وفق الهدف المراد تحقيقه‏

,‏ وتدعي هذه الظاهرة‏'‏ تقنية الكيميترل‏',‏

والهدف الظاهري لها أنها فكرة جديدة للسيطرة

علي ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم وإحداث

الاستمطار الصناعي في مناطق كثيرة حول العالم

وخاصة الجافة وشبه الجافة‏,‏ لكن الهدف الآخر

غير المعلن هو السيطرة علي أجواء العالم كله من

خلال هذه التقنيات‏,‏ التي يمكن من خلالها إحداث

تغير في المناخ‏,‏ من خلال توجيه للرياح

وإطلاق عواصف وسيول‏,‏ وإمكانية نشر أي

مخلفات أو كيماويات أثبتت بالفعل خطورتها

علي الكرة الأرضية‏.‏ والمشروع الذي تم اطلاقه

عام 2000من المقرر أن يستمر 50 عاماً.

وقد اورد الأهرام في المقال تحذيرالدكتور

منير الحسيني أستاذ المكافحة البيولوجية

وحماية البيئة والمدير التنفيذي لمجمع المعامل

البحثية بكلية الزراعة بجامعة القاهرة‏,‏

حيث رصد صورا متعددة لها الظاهرة في الجيزة

والإسكندرية وأسوان والبحر الأحمر عندما كان

يتم رشها عن طريق الطائرات النفاثة‏,‏ حيث تبدو

علي شكل خطوط مستقيمة بيضاء تظل لساعات‏,

‏ ثم تهبط سحابة الكميتريل المحتوية علي

أكاسيد الألومنيوم من فوق سطح الأرض

‏'‏ طبقة الاستراتوسفير‏'‏ إلي قرب من سطح الأرض‏

'‏ طبقة التيروسفير‏'‏ بما يشبه الضباب‏,‏

ولكنه ليس بضباب‏,‏ ويتسبب ذلك في ظاهرة

الانعكاس الحراري‏,‏ حيث تنعكس الحرارة الصاعدة

من نشاطات الإنسان علي الأرض خاصة في المدن

الكبيرة بسبب ملايين السيارات وأجهزة التكييف‏,‏

لكنها تنعكس مرة أخري بواسطة أكسيد الالومنيوم

إلي الأرض وتسببت في موجات حارة قاتلة راح

ضحيتها‏17‏ ألف شخص في باريس سنة‏2003‏

و‏18‏ ألفا في اليونان سنة‏2008,‏ كما أنها تقدم

تفسيرا للتغيرات المناخية غير المبررة في مصر

وما شهدناه من موجات حارة في غير توقيتها‏.‏

ومن أهم الظواهر ـ طبقا لما يقوله الدكتور

الحسيني ـ التي ظهرت في مصر نتيجة لرش غازات

الكيمتريل أنها أحدثت اتجاهات جديدة للرياح‏,

‏ كما حدث في عام‏2004‏ والتي تسببت في دخول

الجراد إلي مصر من الغرب لأول مرة‏,‏

هذا بالإضافة إلي الدفع بتجفيف النظام البيئي مما

يؤدي لأضرار اقتصادية في المحاصيل الزراعية‏,

‏ وذلك بسبب امتصاص أكسيد الألمونيوم للرطوبة

الجوية متحولا إلي هيدروكسيد الالومنيوم وباستمرار

تواجده في الهواء يؤدي إلي مشاكل الجفاف ونقص

الهواء‏..‏ والخطير أن هذه الظاهرة تستحدث أيضا

حقولا كهربائية هائلة يحدث لها تفريغ بموجات

الراديو فائقة القصر‏,‏ مما يسبب تولد شرارة كهربائية

تشكل برق وصواعق تصل إلي مصدر إنتاج هذه

الموجات‏,‏ والتي تصدر من أجهزة كثيرة مثل المحمول‏,

‏ وبالتالي تم منع استخدامه في محطات الوقود بجانب

العلامات القديمة حتي لا يتسبب استخدامه تحت

حقل كهربائي إلي توليد صاعقه تدمر محطة

الوقود وتقتل صاحب المحمول كمصدر لتفريغ

الشحنة الكهربائية‏,

‏ وهذا ـ برأي الدكتور الحسيني ـ يفسر احتراق

ايريال محطة الأقمار الصناعية بالمعادي سنة

‏2009,‏ وحادثة الكرة النارية التي هبطت من

السماء في قرية طهطا بسوهاج في شهر مايو

سنة‏2009‏ ودمرت احد المنازل في خلال سبع

دقائق‏,‏ واحتراق احد معاهد الأرصاد الجوية

دون أن يجدوا لذلك تفسيرا‏!!!‏

كما تسببت جزيئات الكيماويات العالقة في

الهواء لاستحداث ظاهرة الاستمطار للسحب في

حدوث أمطار غزيرة نتج عنها فيضانات وخسائر

شديدة‏,‏ كما حدث أخيرا في سيناء وأسوان من

أعاصير وسيول هدمت المنازل‏.‏

ولاتتوقف خطورة هذه التقنية عند هذا الحد‏,‏ بل تكمن

خطورتها الحقيقية في المركبات التي تعلق في الجو

ويصل حجمها الصغير إلي درجة النانو ويستنشقها

الإنسان‏,‏ والتي تحمل بكتريا تعرف بـ‏'‏النانو بكتريا‏'

‏ والتي تسبب جميع أمراض التكلس المعروفة في

الإنسان والحيوان مثل حصوات المرارة والكلي

والبروستاتا وتكلس المبايض والثدي وتصلب

الشرايين وتكلس صمامات القلب‏,‏ وكلها من

اخطر أمراض العصر‏,‏ وهذا ما يفسر إقدام

شركات الأدوية علي الاشتراك في تمويل مشروع

الدرع بمليار دولار سنويا‏,‏ حيث تقدر المكاسب

من بيع الأدوية بعد ذلك لعلاج الأمراض

بعشرات المليارات من الدولارات مما يمثل

خطورة علي البشرية‏!!!!‏


وعفوا انا اعرف ان المقال طويل ولكن لشدة أهميته

فضلت ألا أحذف منه شيئاً فبصراحة أنا أرى إنها

مصيبة شديدة فكيف دخلت هذه الطائرات الأمريكية

إلى أجوائنا بهذه البساطة وقامت برش هذه المواد

المدمرة التي كلفتنا وستكلفنا خسائر باهظة

من سمح لها وبأي حق ترتكب هذا ؟!

هل إلى هذه الدرجة هُنا على حكومتنا وعلى انفسنا

(يعني هو احنا ناقصين.. مش كفاية الكوارث اللي

بنعملها بنفسنا لنفسنا)

لقد ذكر المقال ان الموضوع سيكون محل محاضرة

الاثنين القادم في مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس

الوزراء‏ ..خبر كهذا كان المفروض ان تقوم الدنيا بسببه

ولاتقعد وهذا هو فقط رد الفعل مجرد محاضرة وبعدها

باسبوع!!

يبدو ان الأمريكان معهم حق ليظنوا انهم اسياد العالم

يفعلون به ما يشاءون

25 مارس، 2010

شهر المرأة





لا يمكن أن يمر هذا الشهر دون أن يكون لنا حديث

عن المرأة فهو شهرها بلا منازع ففيه نحتفل بأكثر
من مناسبة خاصة بها:

الثامن من مارس اليوم العالمي للمرأة
السادس عشر من مارس يوم المرأة المصرية
الواحد والعشرون من مارس عيد الأم


أما عن يوم المرأة العالمي فهو يؤرخ لذكرى مشرفة

ومؤلمة في ذات الوقت, ففي نهاية القرن التاسع عشر

بدأت حركة نسائية في اوروبا واميركا الشمالية

للمطالبة بظروف عمل افضل وللاعتراف بالحقوق

الاساسية للمرأة وكانت البداية في عام1857 حيث

خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة

نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن

على العمل تحتها، وتدخلت الشرطة بطريقة وحشية

لتفريق المتظاهرات ..

وفي الثامن من مارس من سنة 1908 عادت الآلاف

من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع

نيويورك, وفي أحد المصانع التي اضربن فيها العاملات

قام اصحاب المصنع بغلقه عليهن حتى لا يتمكن

من الخروج ثم قاموا باطلاق الغاز السام عليهن

ليلقين حتفهن..

وهذا لم يكن غريباً ولم يكن كثيراً بل كان نقطة في

محيط العذاب والمهانة الذي غرقت فيه المرأة

لعصور طويلة..

أما يوم المرأة المصرية (16 مارس) فتم اختياره

لأنه اليوم الذى يواكب خروج هدى شعراوى عام

1919فى مظاهرة نسائية على رأس 300 سيدة

مصرية للمطالبة بالحرية لمصر والاستقلال التام

ورحيل المحتل الانجليزى عن أرض الكنانة ،

واحتجاجا على نفى سعد زغلول ورفاقه

وتصدي الجنود الانجليز للمظاهرة موجهين

بنادقهم وحرابهم الي صدور السيدات وحاصروهن‏.‏
واستمر الحصار ساعتين و سقطت مجموعة من

الشهيدات المصريات هن‏:‏ نعيمة عبد الحميد‏,

‏ حميدة خليل‏,‏ فاطمة محمود‏,‏ نعمات محمد‏,

‏ حميدة سليمان‏,‏ يمني صبيح‏.‏

كان موقف المصريات مشرفا جدا في هذه الثورة

وما بعدها فقد قدن مقاطعة البضائع الانجليزية

وتشجيع الصناعة المصرية‏.‏.وكانت هدي شعراوي

هي أول من طالبت بإنشاء بنك وطني استكمالا

لمبدأ المقاطعة وطلبت من طلعت حرب دراسة

هذا المشروع‏..‏
وعقب‏4‏ سنوات من تاريخ هذه المظاهرة وفي

تاريخ‏16‏ مارس ايضا اسست هدي شعراوي

اول اتحاد نسائي مصري طالب بتحقيق المساواة

السياسية والاجتماعية بين الرجل والمرأة‏,

‏ وحق المرأة في استكمال تعليمها في الجامعات‏,

ومراجعة العادات والتقاليد الخاصة بالزواج لرفع

الظلم الواقع علي النساء من جراء تعدد الزوجات

او الطلاق‏,‏ كما نادي الاتحاد بمحاربة العادات

والتقاليد البالية التي لا تتفق مع العقل وترجع

بالمرأة الي الوراء

والمساحة لا تكفي للحديث عن النماذج
المشرفة للمرأة المصرية التي ناضلت طويلا
لرفع الظلم عنها
وبعيداً عن كلام الانشاء والحديث عن حق المرأة
في المساواة في الحقوق (والذي يصيب الكثيرين
بحساسية خاصة الذكور) والحديث عن أدنى حقوقها
في التعليم والعمل وما بذلته من جهود مضنية للحصول
عليها والحروب التي شنت ضدها ممن مازالوا ينظرون
لهذه الحقوق على انها كماليات
انني وبشكل شخصي جدا اشعر بكل ما قامت به
هؤلاء المناضلات في العالم وفي مصر كدين يطوق
عنقي ..فحقاً لولاهن ولولا جهودهن المضنية ما كنت
وبصراحة لا اخجل منها لولاهن ماكان أمامي
سوى طريقان إما ان اموت جوعاً أو أن انحرف
إلى طريق معروف عواقبه السوداء
فالذين يهاجمون بشدة تعليم المرأة وعملها لا يدركون
شيء اسمه "المرأة المعيلة" التي تعول اسرتها
سواء لموت الزوج أو عجزه أو هجره لاسرته
ولايعرفون ان نسبة الأسر التي تعولها المرأة الآن
لايستهان بها وهي في ازدياد
ولا يعرفون أيضا ان حتى في الأحوال العادية التي
يتواجد فيها الزوج صار راتب الزوجة ومشاركتها في
اعالة الاسرة أمر لا يمكن الاستغناء عنه في ظل
الظروف الاقتصادية السيئة
الذين يفعلون ذلك كمن يدفن رأسه في الرمال رافضا
رؤية الحقيقة وما أشد دهشتي عندما أفاجأ بمن يتهم
المرأة بانها سبب تعطل الرجال دون أن يسأل نفسه
إذا لم تخرج هؤلاء النساء للعمل فكم انسان سيموت
وكم انسان سيضيع ..
مزيد من المنحرفين ومزيد من أولاد الشوارع
وللأسف بعد مرور كل هذه السنوات من النضال
مازلت أرى ان المرأة لم تحصل بعد على حقوقها
ولا تنظروا للمرأة في المدن الكبرى بل في الريف
والقرى الصغيرة والمناطق النائية
وفي مناطق الحروب تكون المرأة واطفالها هم أكثر
من يتعرض لويلاتها ..هم ضحايا الحروب التي
لاناقة لهم فيها ولاجمل
فيبدو انه مازال أمامنا الكثير والكثير
واخيراً تحية تقدير وعرفان وشكر إلى كل امرأة
ناضلت وبذلت الغالي والنفيس وخاضت المعارك
القاسية لتصنع حياة افضل.. الى كل امراة تعمل
كالجندي المجهول فى معركة الحياة
وتحية لكل أم تضحي وتعطي كل شيء لأبنائها بكل
حب دون ان تنتظر كلمة شكر..
ولنتذكر دائما قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم

17 مارس، 2010

صدأ




من طول الصمت

اشعر بلساني يعلوه الصدأ

عندما يتصادف ويوجه لي أحد سؤلا عابرا

تفر الكلمات من رأسي

أشعر كأني نسيت كل الكلمات

نسيت حتى طريقة نطقها

اتلعثم..فتخرج الكلمات مشوهة وغريبة..

تثير الضحك والسخرية لدى البعض

وتخرج في عفوية بدون ترتيب مسبق وبدون قصد

فتثير الغضب والحنق لدى البعض الآخر
ولا حيلة لي

أبدو كمعتوهة حمقاء

أو كشريرة خبيثة

أو كأني خليط منهما معاً

فتشتد حيرتي..

فلا أجد أفضل من أن أبقي فمي مغلقاً

وألوذ إلى صمتي المريح لي وللآخرين

من طول الصمت

أشعر كأن لساني صار كبساط مطوي ملفوف

يعلوه التراب الثقيل

ملقى بصندرة قديمة مغلقة باحكام

ومفتاحها ضائع
لكن هذا لا يثير قلق أحد-ولا حتى أنا-

بما يكفي حتى يبحث عنه


15 مارس، 2010

هدوء نسبي



قصيدة رائعة عن العراق
قصيدة مصدمة..مدمية وموجعة للقلب
لكنها تشي بالحقيقة في منتهى الصدق
حقيقة ما حدث في العراق قبل واثناء الغزو الأمريكي

انه المسلسل الرائع "هدوء نسبي"

للمؤلف السوري خالد خليفة والمخرج التونسي

شوقي الماجري وشارك في تمثيله نخبة من الممثلين

العرب (منهم نيلي كريم وفهد عابد وقمر خلف )
وتدور أحداث هذا المسلسل من خلال بعض المراسلين

الحربيين العرب الذين ذهبوا إلى العراق قبيل العدوان الأمريكي

عليه..فعاصروا الحصار الذي كان مفروضا لسنوات عديدة

وآثاره البغيضة وآخر أيام صدام ثم الغزو وأهواله

والآلاف الذين ماتوا ومازالوا يموتون حتى الآن بسببه..
من هؤلاء المراسلين من اعتقله نظام صدام ومن اعتقله

الأمريكان وعانى من التعذيب في سجونهم ومنهم من مات

من جراء القصف الأمريكي ومنهم من اختطفته العصابات

التي كان ظهورها مؤكدا في ظل الفوضى العارمة

التي فرضها الاحتلال
كما ابرز المسلسل معاناة الشعب العراقي من خلال حكاية

أسرة عراقية كانت تعاني الأمرين في عهد صدام واستمرت

معاناتها بعد الغزو

واشترك في تجسيد شخصيات المسلسل مجموعة من

الممثلين الرائعين من كافة أنحاء الوطن العربي فكان منهم

المصري والسوري والعراقي واللبناني والتونسي والأردني

واحتفظ كل منهم بلهجته مما أضفى واقعية على المسلسل

واستطاع أن يقنع المشاهد ببساطة إن التفاهم بيننا أمر

شديد اليسر والسهولة إذا أردنا رغم اختلاف لهجتنا فهو

في الحقيقة مهما بدا كذلك للبعض إلا أنه لا يقف نهائياً

حائلا بين تفاهمنا وتعاوننا وجعلني أنا شخصيا أشعر بأننا

في الحقيقة ومهما أنكرنا ذلك فنحن لسنا في النهاية سوى

أسرة واحدة وأن ما يربط بيننا فعلا هو أقوى وأشد رباط

مهما كنا لا نراه ..ليس رباط اللغة ولا اللهجة ولا الدين

ولا المذهب حتى لا يتحجج البعض باختلافهم..

ولكن هو رباط الروح ..رباط الدم..رباط المصير

لقد عرض المسلسل في رمضان الماضي لكنني لم أشاهده

سوى هذه الأيام والغريب أن يتزامن عرضه مع الأحداث

الدامية التي صاحبت الانتخابات العراقية التي جرت منذ أيام

والتي أبى البعض أن تمر دون أن يذبح على شرفها المئات

من الأبرياء

لقد اثر هذا العمل في نفسي بشدة وابكاني في كثير من المشاهد

لأنه كما قلت يكشف بمنتهى الصدق عن الجرائم التي ارتكبها

الجيش الأمريكي في العراق ومازال يرتكبها

وكم كنت أتمنى لو تتم ترجمة هذا العمل

وعرضه في جميع أنحاء العالم ليكشف حقيقة أمريكا

ويكشف خداعها للعالم كله

الغريب أيضاً إن هذا العمل هو العمل العربي الثاني فقط على

ما أظن الذي يثير مأساة العراق وذلك رغم مرور سبع

سنوات على الغزو ورغم إن الأمريكان أنفسهم قاموا بعمل

عشرات الأفلام عنه وآخرها فيلم "خزانة الألم" الذي حصد

اكثر من جائزة أوسكار هذا العام ولكنهم بالطبع يتحدثون

من وجهة نظرهم هم فأين نحن من ذلك ولماذا لا ننتبه لقوة

التأثير التي صار يتمتع بها الإعلام والعمل الدرامي الآن

ونستغلها في إثارة قضايانا ونحن أحق لأننا من عانينا

ومازلنا نعاني

تحياتي وشكري لكل من ساهم في إخراج هذا العمل الرائع للنور
وكم أتمنى أن أشاهد مثله المزيد