
16 أبريل، 2010
الدرع المدمر

25 مارس، 2010
شهر المرأة


أما عن يوم المرأة العالمي فهو يؤرخ لذكرى مشرفة
ومؤلمة في ذات الوقت, ففي نهاية القرن التاسع عشر
بدأت حركة نسائية في اوروبا واميركا الشمالية
للمطالبة بظروف عمل افضل وللاعتراف بالحقوق
الاساسية للمرأة وكانت البداية في عام1857 حيث
خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة
نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن
على العمل تحتها، وتدخلت الشرطة بطريقة وحشية
لتفريق المتظاهرات ..
وفي الثامن من مارس من سنة 1908 عادت الآلاف
من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع
نيويورك, وفي أحد المصانع التي اضربن فيها العاملات
قام اصحاب المصنع بغلقه عليهن حتى لا يتمكن
من الخروج ثم قاموا باطلاق الغاز السام عليهن
ليلقين حتفهن..
وهذا لم يكن غريباً ولم يكن كثيراً بل كان نقطة في
محيط العذاب والمهانة الذي غرقت فيه المرأة
لعصور طويلة..
أما يوم المرأة المصرية (16 مارس) فتم اختياره
لأنه اليوم الذى يواكب خروج هدى شعراوى عام
1919فى مظاهرة نسائية على رأس 300 سيدة
مصرية للمطالبة بالحرية لمصر والاستقلال التام
ورحيل المحتل الانجليزى عن أرض الكنانة ،
واحتجاجا على نفى سعد زغلول ورفاقه
وتصدي الجنود الانجليز للمظاهرة موجهين
بنادقهم وحرابهم الي صدور السيدات وحاصروهن.
واستمر الحصار ساعتين و سقطت مجموعة من
الشهيدات المصريات هن: نعيمة عبد الحميد,
حميدة خليل, فاطمة محمود, نعمات محمد,
حميدة سليمان, يمني صبيح.
كان موقف المصريات مشرفا جدا في هذه الثورة
وما بعدها فقد قدن مقاطعة البضائع الانجليزية
وتشجيع الصناعة المصرية..وكانت هدي شعراوي
هي أول من طالبت بإنشاء بنك وطني استكمالا
لمبدأ المقاطعة وطلبت من طلعت حرب دراسة
هذا المشروع..
وعقب4 سنوات من تاريخ هذه المظاهرة وفي
تاريخ16 مارس ايضا اسست هدي شعراوي
اول اتحاد نسائي مصري طالب بتحقيق المساواة
السياسية والاجتماعية بين الرجل والمرأة,
وحق المرأة في استكمال تعليمها في الجامعات,
ومراجعة العادات والتقاليد الخاصة بالزواج لرفع
الظلم الواقع علي النساء من جراء تعدد الزوجات
او الطلاق, كما نادي الاتحاد بمحاربة العادات
والتقاليد البالية التي لا تتفق مع العقل وترجع
بالمرأة الي الوراء



17 مارس، 2010
صدأ

15 مارس، 2010
هدوء نسبي

قصيدة رائعة عن العراق
قصيدة مصدمة..مدمية وموجعة للقلب
لكنها تشي بالحقيقة في منتهى الصدق
حقيقة ما حدث في العراق قبل واثناء الغزو الأمريكي
انه المسلسل الرائع "هدوء نسبي"
للمؤلف السوري خالد خليفة والمخرج التونسي
شوقي الماجري وشارك في تمثيله نخبة من الممثلين
العرب (منهم نيلي كريم وفهد عابد وقمر خلف )
وتدور أحداث هذا المسلسل من خلال بعض المراسلين
الحربيين العرب الذين ذهبوا إلى العراق قبيل العدوان الأمريكي
عليه..فعاصروا الحصار الذي كان مفروضا لسنوات عديدة
وآثاره البغيضة وآخر أيام صدام ثم الغزو وأهواله
والآلاف الذين ماتوا ومازالوا يموتون حتى الآن بسببه..
من هؤلاء المراسلين من اعتقله نظام صدام ومن اعتقله
الأمريكان وعانى من التعذيب في سجونهم ومنهم من مات
من جراء القصف الأمريكي ومنهم من اختطفته العصابات
التي كان ظهورها مؤكدا في ظل الفوضى العارمة
التي فرضها الاحتلال
كما ابرز المسلسل معاناة الشعب العراقي من خلال حكاية
أسرة عراقية كانت تعاني الأمرين في عهد صدام واستمرت
معاناتها بعد الغزو
واشترك في تجسيد شخصيات المسلسل مجموعة من
الممثلين الرائعين من كافة أنحاء الوطن العربي فكان منهم
المصري والسوري والعراقي واللبناني والتونسي والأردني
واحتفظ كل منهم بلهجته مما أضفى واقعية على المسلسل
واستطاع أن يقنع المشاهد ببساطة إن التفاهم بيننا أمر
شديد اليسر والسهولة إذا أردنا رغم اختلاف لهجتنا فهو
في الحقيقة مهما بدا كذلك للبعض إلا أنه لا يقف نهائياً
حائلا بين تفاهمنا وتعاوننا وجعلني أنا شخصيا أشعر بأننا
في الحقيقة ومهما أنكرنا ذلك فنحن لسنا في النهاية سوى
أسرة واحدة وأن ما يربط بيننا فعلا هو أقوى وأشد رباط
مهما كنا لا نراه ..ليس رباط اللغة ولا اللهجة ولا الدين
ولا المذهب حتى لا يتحجج البعض باختلافهم..
ولكن هو رباط الروح ..رباط الدم..رباط المصير
لقد عرض المسلسل في رمضان الماضي لكنني لم أشاهده
سوى هذه الأيام والغريب أن يتزامن عرضه مع الأحداث
الدامية التي صاحبت الانتخابات العراقية التي جرت منذ أيام
والتي أبى البعض أن تمر دون أن يذبح على شرفها المئات
من الأبرياء
لقد اثر هذا العمل في نفسي بشدة وابكاني في كثير من المشاهد
لأنه كما قلت يكشف بمنتهى الصدق عن الجرائم التي ارتكبها
الجيش الأمريكي في العراق ومازال يرتكبها
وكم كنت أتمنى لو تتم ترجمة هذا العمل
وعرضه في جميع أنحاء العالم ليكشف حقيقة أمريكا
ويكشف خداعها للعالم كله
الغريب أيضاً إن هذا العمل هو العمل العربي الثاني فقط على
ما أظن الذي يثير مأساة العراق وذلك رغم مرور سبع
سنوات على الغزو ورغم إن الأمريكان أنفسهم قاموا بعمل
عشرات الأفلام عنه وآخرها فيلم "خزانة الألم" الذي حصد
اكثر من جائزة أوسكار هذا العام ولكنهم بالطبع يتحدثون
من وجهة نظرهم هم فأين نحن من ذلك ولماذا لا ننتبه لقوة
التأثير التي صار يتمتع بها الإعلام والعمل الدرامي الآن
ونستغلها في إثارة قضايانا ونحن أحق لأننا من عانينا
ومازلنا نعاني
تحياتي وشكري لكل من ساهم في إخراج هذا العمل الرائع للنور
وكم أتمنى أن أشاهد مثله المزيد