لا أعرف لماذا لا أحب الحديث عن أعياد الميلاد ..
أو لعله الحديث عن عيد ميلادي
فأنا أحب الاحتفال بأعياد ميلاد الآخرين الذين أحبهم
أحب أن احضر لهم الهدايا وأتمنى بشدة أن تسعدهم
لكني على العكس لا أحب نهائيا ذكرى ميلادي ولا أحب الاحتفال بها
لا أرغب نهائيا في تلقي أي هدية
بل إني اتمنى كثيراً ألا يتذكره أحد
وأحمد الله بشدة ان الذين يعرفونه عددهم قليل جداً جداً
لذلك اتحمل على مضض تهنئتهم لي حتى لا أضايقهم..
لكني أظل على تصميمي في رفض الاحتفال وتلقي الهدايا..
لعلي ذهبت إلى حد من التطرف أو لعلي اكشف عن وجهي القبيح
لكني في الحقيقة لا أرى سبباً لجعل هذا اليوم مختلفاً عن الأيام الأخرى
ولا أرى داعي لتمييزه وقد يخالفني أغلب الناس الرأي
لكن أظنني أقصد بذلك نفسي
أو لعلي في كل ذلك أخدع نفسي وهذا اليوم بالفعل مختلف بالنسبة لي
فهو يذكرني بما لا أريد أن اتذكره
أو لعلي بالفعل اتذكره عندما تحدث أي مصيبة فأقول لنفسي
إنها لن تكون اشد من المصيبة الأولى والتي تتمثل في هذا اليوم نفسه
وقد يكون هذا سبب مقتي الشديد له فهو يذكرني بأسوأ يوم في حياتي
ولعل من أسباب كرهي له أيضاً إنه يضخم بشدة احساسي بضياع الوقت
سدى وإنني لم أفعل أي شيء نافع ومفيد في حياتي
فهاهو عام آخر يمضي وأنا مازلت في مكاني لم أحقق أي شيء له قيمة
ولم أمثل أي فائدة تذكر..ولم اتقدم خطوة واحدة
لكن الحقيقة التي يجب أن أعترف بها إنه لم يمر عام واحد على ذلك
بل مضت أعوام وأعوام ويبدو انه أيضا ستمضي أعوام أخرى
وأنا بنفس الحال
إلا إذا حدث ذلك الأمر الذي أتمناه ..
الأمر الذي سيقطع الطريق على تلك الأعوام
ولن تكون هناك ذكرى أخرى ليوم ميلادي اضطر لتحملها..
لا أعرف ما الذي جعلني أكتب هذه التدوينة
يبدو أنه من الأفضل أن أعود للأخبار
31 يوليو، 2009
وياريته عاجب!!
قامت وزيرة الخارجية الامريكية مؤخراً بالتصريح بان الولايات المتحدة
ستدافع عن حلفائها في المنطقة وستقف بجانبهم في حالة ما إذا امتلكت
إيران قنبلة نووية واسهبت السيدة الفاضلة في تأكيد سرعة التحرك
الأمريكي ضد إيران ونشر مظلة دفاعية في المنطقة
لكن على الفور بعد تصريحات كلينتون قام وزير المخابرات
الاسرائيلي دان مريدور في الهجوم عليها وانتقاد ما قالته
فهو يرى إن كلامها يعني ان الولايات المتحدة بهذا قد "استسلمت"
لتلك الاحتمالية (يقصد احتمال أن تمتلك إيران قنبلة نووية)
وهو يقول: "إن هذا يعد خطأ لأننا في هذه اللحظة لايمكننا انتظار
ان تصبح إيران قادرة على امتلاك سلاح نووي
بل يجب علينا أن نمنع أصلا هذه الاحتمالية"!!
وطبعاً معروف الكيفية التي يقصدها لمنع تلك الاحتمالية
ويبدو أن السيد الوزير المحترم لم ينتبه ان كلامه هذا يعني
ببساطة ان إيران بالفعل ليس لديها أية اسلحة نووية
وان اسرائيل متأكدة من ذلك وكل الكلام عن التهديد الايراني
المتضخم هو فقط نتيجة الخوف "أحسن إيران يجي يوم من ذات
الأيام وتقدر تمتلك قنبلة نووية" قنبلة كده من نوع المئات
اللي اسرائيل تملكها بالفعل!
ويذكرني هذا الأمر طبعاً بالعراق عندما كان بوش يؤكد ويحلف بأغلظ
الايمان ان فيها اسلحة دمار شامل واتضح طبعا العكس
لكن بعد تدمير البلد تماما وسقوط آلاف الأبرياء
ورغم شدة اللهجة التي كانت تتحدث بها كلينتون وتأكيداتها
لطمأنة طفلها المدلل
يبدو انها لا تدرك إلى أي حد وصل الدلال أو "جايز بتستعبط"
ستدافع عن حلفائها في المنطقة وستقف بجانبهم في حالة ما إذا امتلكت
إيران قنبلة نووية واسهبت السيدة الفاضلة في تأكيد سرعة التحرك
الأمريكي ضد إيران ونشر مظلة دفاعية في المنطقة
لكن على الفور بعد تصريحات كلينتون قام وزير المخابرات
الاسرائيلي دان مريدور في الهجوم عليها وانتقاد ما قالته
فهو يرى إن كلامها يعني ان الولايات المتحدة بهذا قد "استسلمت"
لتلك الاحتمالية (يقصد احتمال أن تمتلك إيران قنبلة نووية)
وهو يقول: "إن هذا يعد خطأ لأننا في هذه اللحظة لايمكننا انتظار
ان تصبح إيران قادرة على امتلاك سلاح نووي
بل يجب علينا أن نمنع أصلا هذه الاحتمالية"!!
وطبعاً معروف الكيفية التي يقصدها لمنع تلك الاحتمالية
ويبدو أن السيد الوزير المحترم لم ينتبه ان كلامه هذا يعني
ببساطة ان إيران بالفعل ليس لديها أية اسلحة نووية
وان اسرائيل متأكدة من ذلك وكل الكلام عن التهديد الايراني
المتضخم هو فقط نتيجة الخوف "أحسن إيران يجي يوم من ذات
الأيام وتقدر تمتلك قنبلة نووية" قنبلة كده من نوع المئات
اللي اسرائيل تملكها بالفعل!
ويذكرني هذا الأمر طبعاً بالعراق عندما كان بوش يؤكد ويحلف بأغلظ
الايمان ان فيها اسلحة دمار شامل واتضح طبعا العكس
لكن بعد تدمير البلد تماما وسقوط آلاف الأبرياء
ورغم شدة اللهجة التي كانت تتحدث بها كلينتون وتأكيداتها
لطمأنة طفلها المدلل
يبدو انها لا تدرك إلى أي حد وصل الدلال أو "جايز بتستعبط"
غثيان
كنت دائما اتحدث عن الاخبار المفجعة التي تصيبني بالحزن والألم
ولكن هناك أيضاً نوع آخر من الأخبار
تلك الأخبار التي تصيبني بالغثيان والقرف الشديد..
تلك الأخبار التي تتحدث عن أشياء غير معلنة.. اتفاقيات تتم
في الخفاء..ذلك الخفاء الذي يشير إلى ما تتسم به من عدم شرعية
وهذا بالطبع أخف وصف يمكن أن ننعت به هذه الاتفاقيات
فالأمور التي يتم اخفاؤها عادة تكون أمور مشينة تتسم بالخسة
وهي التي غالبا عندما تنكشف يطلق عليها فضائح
وقد يستغرق الكشف عن هذه الأخبار سنوات طويلة
وقد يستغرق وقت قصير
لكني مقتنعة انها حتما ستنكشف مهما طال الأمد
خاصة في هذا الزمن زمن العولمة والانترنت
والذي يمتلك فيه الانسان العادي القدرة على نشر أي خبر
بضغطة واحدة على زر الكمبيوتر
ومن الأخبار التي تنتمي لتلك النوعية الخبر الذي نشرته مؤخراً
جريدة التايمز البريطانية التي كشفت عن ان اسرائيل والحكومات
الغربية يعملون الآن على عقد اتفاق ينص على ان تمنح تلك
الحكومات مساندتها وتأييدها المطلق لاسرائيل في شن هجوم على
المنشآت النووية الايرانية في مقابل تنازلات تقدمها الحكومة
الاسرائيلية في مفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية وهذا الاتفاق
كما يؤكد مصدر عسكري بريطاني رفض ذكر اسمه يسمح لاسرائيل
بالهجوم على إيران خلال عام!!
ولا أعرف حقاً ما هو نوع التنازلات التي يمكن ان تقدمها حكومة
اسرائيل اليمينية للفلسطينيين وهل يمكن فعلا أن تقدم اسرائيل تنازلات
وهل كلمة "تنازلات" هذه واردة أصلا في قاموس مفردات حكومة
نتنياهو التي رفضت أساساً منذ تشكيلها فكرة الدولتين
وهل إذا حدثت المعجزة وكانت هناك تنازلات فهل تساوي هذه التنازلات
هذا الثمن الغريب ضرب دولة أخرى والهجوم عليها وما سيسفر عنه
بالتأكيد من ضحايا يبدو انه لا ثمن لهم..
وهي في النهاية دولة لم تقم حتى الآن بأي تهديد حقيقي يذكر
بل هي حتى بشهادة الغرب لم تمتلك بعد أي قنبلة نووية
بعكس اسرائيل التي تمتلك بالفعل منها المئات!
على أية حال أهدي هذا الخبر للذين يقفون ضد "نظرية المؤامرة"
ويسخرون منها على انها نظرية بالية يتخذها العرب كحجة واهية
لتبرير هزيمتهم وتأخرهم
من هذه النوعية من الأخبار يقابلني الكثير
لكنها لم تعد تثير دهشتي كثيراً
بقدر ما تثير اشمئزازي..
ولكن هناك أيضاً نوع آخر من الأخبار
تلك الأخبار التي تصيبني بالغثيان والقرف الشديد..
تلك الأخبار التي تتحدث عن أشياء غير معلنة.. اتفاقيات تتم
في الخفاء..ذلك الخفاء الذي يشير إلى ما تتسم به من عدم شرعية
وهذا بالطبع أخف وصف يمكن أن ننعت به هذه الاتفاقيات
فالأمور التي يتم اخفاؤها عادة تكون أمور مشينة تتسم بالخسة
وهي التي غالبا عندما تنكشف يطلق عليها فضائح
وقد يستغرق الكشف عن هذه الأخبار سنوات طويلة
وقد يستغرق وقت قصير
لكني مقتنعة انها حتما ستنكشف مهما طال الأمد
خاصة في هذا الزمن زمن العولمة والانترنت
والذي يمتلك فيه الانسان العادي القدرة على نشر أي خبر
بضغطة واحدة على زر الكمبيوتر
ومن الأخبار التي تنتمي لتلك النوعية الخبر الذي نشرته مؤخراً
جريدة التايمز البريطانية التي كشفت عن ان اسرائيل والحكومات
الغربية يعملون الآن على عقد اتفاق ينص على ان تمنح تلك
الحكومات مساندتها وتأييدها المطلق لاسرائيل في شن هجوم على
المنشآت النووية الايرانية في مقابل تنازلات تقدمها الحكومة
الاسرائيلية في مفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية وهذا الاتفاق
كما يؤكد مصدر عسكري بريطاني رفض ذكر اسمه يسمح لاسرائيل
بالهجوم على إيران خلال عام!!
ولا أعرف حقاً ما هو نوع التنازلات التي يمكن ان تقدمها حكومة
اسرائيل اليمينية للفلسطينيين وهل يمكن فعلا أن تقدم اسرائيل تنازلات
وهل كلمة "تنازلات" هذه واردة أصلا في قاموس مفردات حكومة
نتنياهو التي رفضت أساساً منذ تشكيلها فكرة الدولتين
وهل إذا حدثت المعجزة وكانت هناك تنازلات فهل تساوي هذه التنازلات
هذا الثمن الغريب ضرب دولة أخرى والهجوم عليها وما سيسفر عنه
بالتأكيد من ضحايا يبدو انه لا ثمن لهم..
وهي في النهاية دولة لم تقم حتى الآن بأي تهديد حقيقي يذكر
بل هي حتى بشهادة الغرب لم تمتلك بعد أي قنبلة نووية
بعكس اسرائيل التي تمتلك بالفعل منها المئات!
على أية حال أهدي هذا الخبر للذين يقفون ضد "نظرية المؤامرة"
ويسخرون منها على انها نظرية بالية يتخذها العرب كحجة واهية
لتبرير هزيمتهم وتأخرهم
من هذه النوعية من الأخبار يقابلني الكثير
لكنها لم تعد تثير دهشتي كثيراً
بقدر ما تثير اشمئزازي..
27 يوليو، 2009
بطل في هذا الزمن
بعد صراعات النهار ومشكلاته التي لا تنتهي أضع جنبي على الفراش
واغمض عيني في واحدة من تلك المحاولات اليومية المستميتة لجلب
النوم المتعالي الذي لا يأتي بسهولة أحاول أن أزيح عن رأسي
المشاكل التي تقف عائقاً دونه..
لكن تلك الليلة تبقى صورة عنيدة..
صورة ذلك الشاب صغير السن الذي رأيته في برنامج تليفزيوني
كان يرتدي ذلك النوع من الرقبة الطبية ولكن كان من نوع
أكثر تعقيدا من الذي أعرفه
ظننت في البداية إنه مجرد حالة انسانية لشاب اصيب في حادث
ظننت في البداية إنه مجرد حالة انسانية لشاب اصيب في حادث
لكني فوجئت بأنه بطل!!
بطل رياضي حقيقي حقق العديد من البطولات الدولية في الجمباز
ورفع اسم مصر عالياً في المحافل العالمية
لكن في آخر بطولة له جاءته تلك الاصابة القاتلة
لكن في آخر بطولة له جاءته تلك الاصابة القاتلة
وهو يقوم بأحد الحركات الصعبة
أقول قاتلة رغم انها لم تقضي على حياته ولكنها قاتلة فعلا لانها قضت
على مستقبله وقضت على أي أمل له في استكمال مشواره في
هذه الرياضة فقد كانت الاصابة في فقرات الرقبة والعمود الفقري
وأخبره الاطباء انها معجزة حقا إنه عاش بعدها لكن عليه أن ينسى
تماما ممارسة الرياضة بعد ذلك وهنا تبدأ المأساة الحقيقية
فهذا البطل الذي شرف اسم مصر ولم يكمل دراسته بسبب تركيزه
على الرياضة واحراز البطولات عندما وقع ادارت له مصر ظهرها
فلم يتحرك أحد لمساعدته ولم يعرض عليه أحد من المسئولين أي نوع
من التعويض أو الحاقه بوظيفة ليتمكن أن يعول اسرته التي يتكفل بها
لقد ابكاني بشدة وهو يحاول باستماتة أن يمنع دموعه من النزول
كآخر محاولة له ليحفظ ماء وجهه
حقا اتصل البرنامج بوزير البترول سامح فهمي ورجوه أن يمنحه
حقا اتصل البرنامج بوزير البترول سامح فهمي ورجوه أن يمنحه
وظيفة وقام هو بذلك..لا أنكر ولكن ألم يكن ذلك أولى من البداية
أليس بديهيا أن يتم ذلك بدلا من أن يضطر ذلك الشاب أن يعرض
نفسه لهذا الموقف ..أبدل من أن نقوم بتكريمه على ما قدمه
نقابله بهذه المعاملة!! كان معه حق فعلا عندما قال ببساطة
"أنا لو كنت لاعب كرة قدم لماتمت معاملتي بهذه الطريقة"!!
كما ان هذا الشاب اسعده الحظ بوصول صوته لهذا البرنامج
كما ان هذا الشاب اسعده الحظ بوصول صوته لهذا البرنامج
فماذا عن غيره الذي لا يتمكن من ذلك؟!
ويظل سؤال يتردد في رأسي وأقوله بمنتهى البلاهة
ويظل سؤال يتردد في رأسي وأقوله بمنتهى البلاهة
"إلى هذا الحد هذه البلد تأكل أولادها!!"
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)