31 أكتوبر، 2009

آخر الرجال المحترمين


الناس صنفان : موتى في حياتهم ...

و آخرون ببطن الأرض أحياء



انعي بأسى شديد الكاتب والمفكر والأديب والطبيب

وقبل كل ذلك الانسان .. مصطفى محمود




فقد كان حقا انسانا نادرا لن تجود الحياة بمثله

لقد بهرني بفكره وأثر في كثيرا

وأبكاني بشدة موته




اللهم اغفر له وارحمه

واعف عنه واكرم نزله

وادخله فسيح جناتك

23 أكتوبر، 2009

حق أم واجب!

الله يفتح عليك يا شيخ خالد!


أود بشدة أن استعير هذه العبارة التي كثيراً ما يقولها



المذيع محمود سعد للشيخ الجليل خالد الجندي في


لقائهما الاسبوعي ببرنامج البيت بيتك..


ذلك اللقاء الذي انتظره كل اسبوع



وأستعير هذه العبارة لاعبر عن اعجابي الشديد بتلك


الحلقة التي تحدث فيها الشيخ خالد عن موضوع شائك


جداً في مجتمعنا..مصدر للعديد من المشاكل خاصة


الزوجية ويتسبب الفهم الخاطيء له في هدم كثير


من البيوت ويتخذه الغرب أيضاً ذريعة من الذرائع


للهجوم على الإسلام


وهو موضوع "قوامة الرجل على المرأة"


فغالبية الرجال إن لم يكن كلهم حالياً يرون ويدعون


ان هذه القوامة تعني ان الرجل سيد المرأة


في مكانة أعلى منها هو الذي يقودها ويملي عليها


حياتها وهي في مكانة أدنى لا حول لها ولا ارادة لها


ليس عليها سوى أن تطيع الأوامر كالعسكري الذي


يخدم قائده و يطيع أوامره وذلك


لأن الله - كما يدعون- فضل الرجل على المرأة !!







لكن الشيخ خالد ضرب هذه النظرة الخاطئة في مقتل


ووضح كم يمكن أن يتمسك الانسان بالباطل ويتعنت


فيه حتى يصدق نفسه ويظنه الحق فالشيخ خالد وضح


ببساطة معنى تعبير "القيام على" وهو ان المرء


عندما يقوم على آخر تعني أنه يقوم على خدمته


ورعايته أي أن "الرجال قوامون على النساء"


تعني أن "الرجال يقومون على خدمة النساء"


والخدمة هي اسداء الخير للغير أي ان الآية ببساطة


تعني إنه يجب على الرجال خدمة النساء ورعايتهم


وتوفير احتياجاتهم ..



بما فضل الله بعضهم على البعض: وأوضح الشيخ ان


الفضل هنا فضل جسماني أي انه بما ان الرجال


هم الذين يتولون الرعاية حباهم الله بجسم أقوى


يتحمل القيام بالأعمال الشاقة أي انها منحة ليتمكنوا


من القيام بالواجب المفروض عليهم..


ويرى الشيخ أن للرجال أن يتخذوا القرار ولكن


بالشورى أي بالتشاور والاتفاق مع زوجاتهم



وأنا أرى انه ببساطة ان الشخص الذي يملك المال


من حقه أن يقرر فيما ينفق مع الوضع في الاعتبار


لما أشار إليه الشيخ وهو ان ما ذكر في الآية هم


الرجال فلم يقال "الذكور قوامون على النساء"


فالمقصود هنا معنى الرجولة الحقيقي وما يجب أن


يتحلى به الذكر من خصال حميدة ليكون رجلاً







لم يكتفى الشيخ خالد بذلك وانما أكد أيضا إن الإسلام


لا ينص نهائيا على أن المرأة يجب عليها القيام بأعمال


المنزل من غسيل وطبخ وتنظيف فهي ليست واجبا


مفروضا عليها كما يدعي الرجال وإنما إذا فعلته


فهو كرم منها وفضل بل ويرى الاسلام إنه إذا كان


في مقدور الرجل عليه أن يوفر لها من يخدمها


ويقوم بهذه الأعمال



والرجال الذين يصرون اصرارا على ان هذا واجب


مفروض على المرأة ويترفعون تماما عن تقديم


أي مساعدة فيه ويرون أنه ليس من الرجولة فلهم


في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة


فقد كان عليه الصلاة والسلام يرتق ثوبه ويخصف


نعله وينظف بيته ويساعد أهله في أعباء المنزل


فهل منكم من يرى أنه أفضل منه؟!





استكمل الشيخ الحلقة في الحديث عن الأوضاع


المقلوبة حاليا وزيادة عدد النساء اللاتي يقمن


بالعمل هن والانفاق على أزواجهن لكن الظلم الذي


تتعرض له المرأة بشكل عام يحتاج إلى تدوينات


أخرى كثيرة وقد احببت التركيز على هذا الأمر


لما فيه من فهم خاطيء يكاد يكون سائد








حقاً فتح الله عليك يا شيخ خالد وجزاك الله كل خير

أنا بالطبع لم استطع أن اورد كل الشرح والتوضيح

الذي قاله لكني حاولت قدر المستطاع أن أنقل
كلماته بأمانة و أرجو ان أكون قد وفقت في هذا

وأعرف ان هذا الكلام لن يعجب الكثيرون خاصة

الذين يرون أن الرجال قوام على المرأة إنما تعني

ان الراجل واقف كده على المرأة عشان يفطسها!!


13 أكتوبر، 2009

جائزة البلاهة!




"جائزة البلاهة"!!

هكذا كان تعليق صحيفة "نيويورك بوست" بمنتهى

الصراحة والمباشرة على خبر منح باراك أوباما

جائزة نوبل للسلام..

بينما كان تعليق وول ستريت جورنال إنه"اختيار

غاية في الغرابة"

أما وكالة الأنباء الأمريكية أسوشيدتبرس فقد صدرت

الخبر تساؤل: لقد فاز..لكن لأجل ماذا؟

في حين رأت "واشنطن بوست" إنه كان الأولى

اعطائها لندى الفتاة الإيرانية التي قتلت اثناء

مظاهرات طهران ضد نتائج الانتخابات في

يونيه الماضي..


السيد أوباما نفسه في أول تصريح له بعد اعلان

الجائزة قال إنه لا يعرف إذا كان يستحقها فعلا!


لكني عفوا عن نفسي أعرف إنه لا يستحقها

وأؤيد كل هذه التعليقات..كأنها كانت على طرف لساني

وأنا أقرأ الخبر..وأزود عليها كمان..هو كان عمل إيه!!


ترى اللجنة المسئولة عن منح الجائزة إن السبب

هو جهوده العظيمة في منع الأسلحة النووية ونشر

السلام..

بجد وده حصل امتى..مش كان حد يقول يا جماعة

السيد أوباما نجح خلاص في حل كل المشاكل

وعلى رأسها طبعا مشكلة الشرق الأوسط

ونشر السلام ومنع الأسلحة وكله تمام التمام..

بس يظهر إن احنااللي مش واخدين بالنا..

ولا يظهر ان جائزة نوبل أصبحت تعطى على النوايا

ويكفي أن الواحد يقول شوية كلام متين عن السلام

فيتأهل للجوايز حتى لو كان بيعمل عكس الكلام تماما


مالذي فعله أوباما فعلا منذ بداية حكمه غير الكلام

هل شعر أحد منا بأي تغيير حقيقي ملموس

هل رأى أحد منا له موقف قوي يقف بجانب الحق

أقربها اثناء مناقشة تقرير جولدستون عن العدوان

الاسرائيلي على غزة..طلبت أمريكا القيام بتعديلات

على التقرير لتوافق عليه ومن هذه التعديلات

شطب العنوان والاكتفاء بعبارة "الوضع ما بين جنوب

إسرائيل وقطاع غزة" ثم شطب عبارات

"الأراضي الفلسطينية" و"حق تقرير المصير

للشعب الفلسطيني" وتطبيق اتفاقية جنيف

والإشارة للقدس الشرقية..!!

فماذا تبقى للفلسطينيين؟ وماذا تبقى للسلام؟


هل هذا هو السلام الذي استحق عليه أوباما جائزته!

يااااااااااااااااااااااسلام



09 أكتوبر، 2009

اللي تغلبه...ألعب به!!

خبر يفطس من الحزن والكآبة..
لكن لا أعرف لماذا عندما قرأته ارتسمت على وجهي
ابتسامة مريرة..لكن بالطبع سرعان ما عاد الحزن
الثقيل الذي يسكن القلب ولايبرحه

خبر يثير الدهشة والاستغراب
لكن عند من لايزال يحتفظ ببرائته حتى الآن
أما عندي فلم يثير أي دهشة ..قرأته كأني أقرأ خبر
عن أحوال الطقس في يوم عادي..

الخبر عن أزمة تأجيل مناقشة تقرير جولدستون الذي
أدان جرائم الحرب التي ارتكبتها اسرائيل في
عدوانها على غزة
والخبر الذي قرأه أغلب الناس يقول إنه طبقاً لصحيفة
معاريف الإسرائيلية "وافق أبومازن علي تأجيل
التصويت علي تقرير جولدستون بعد أن هددته
تل أبيب بالكشف عن أشرطة سجلتها له وهو يحاول
إقناع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بضرورة
مواصلة الحرب علي حماس في غزة"


هذا الخبر أصاب الكثيرين ممن قرأوه إن لم يكن كلهم
بالدهشة الشديدة ..ودخل العديد منهم في نوبة غضب
وسخط شديدين.. وانضموا إلى حماس في اتهامات
السلطة بالخيانة..
لكن لا أعرف لماذا أصابتني حالة من التبلد
أظنها بسبب إنني تعودت على هذه النوعية من الأخبار
لم تعد تصدمني بشدة.. لعله بسبب كثرة الصدمات السابقة


ويتساءل الناس هل هو صحيح؟ ..ويدخلون في متاهات
من يتهم..من يقدم الدليل..من يبرر..من يدين..
من يرد على الإدانة..
لكني أرى أن السؤال يجب أن يكون..هل هو جديد؟
وللأسف ..لا ..ليس بالأمر الجديد..ولا أقصد من جانب
مرتكبيه فقط.. ولكنها سلسلة طويلة قديمة قدم الصراع
في المنطقة...
والأمثلة كثيرة لا تعد ولا تحصى لكنها بالطبع من
النادر أن تكون معلنة فلا يعرفها الكثيرون

من تلك الأمثلة الخبر الذي كنت قد ذكرته في أحد
التدوينات السابقة لكن كما أظن لم يقرأه أحد لذلك
يمكنني أن اذكره مرة أخرى وهو عن الطائرة الفرنسية
التي قام بعض الفلسطينيين بخطفها في عام 1967
وفي ذلك الوقت قامت الدنيا على الفلسطينيين
الارهابيين المتوحشين..
وبعد أربعين عاما كشفت السفارة البريطانية في باريس
عن وثائق كانت تحتفظ بها عن خطف الطائرة وتؤكد
إن من قام بتدبيره هو جماعة فلسطينية منافسة لحركة
فتح بالتعاون مع الموساد!والسبب في هذا التعاون
الغريب إنه كان في هذه الفترة هناك تقارب بين فتح
والحكومة الفرنسية فتقابلت المصالح المشتركة مع
العدو, فضرب العلاقات بين فتح وفرنسا سيفيد الطرفين
ولتذهب كل المبادئ إلى الجحيم

والذين مازالوا يندهشون لا يدركون ببساطة إن
الشعار الرئيسي للسياسة ومن يعملون بها
(كلهم شئنا أم أبينا) مصلحتي أولا...
واللي تغلبه ألعب به..

ولا عزاء للشعب الفلسطيني..ولاعزاء للقدس..