18 يوليو، 2011

إلى أين نسير؟

الأيام الماضية..... حرقة دم آخر حاجة!


كل ما آجي اكتب يملاني غضب شديد



واعجز عن كتابة شيء بدون ان افقد اعصابي



فيزداد شعوري بالاحباط واليأس



والحيرة الشديدة يتوجها السؤال الذي يدور بلا اجابة واضحة



"إلى أين نسير؟"



نسير في طريق لا تبدو له نهاية ويملأه الضباب الكثيف



لا نرى حتى اعداءنا بوضوح



لا نعرف حتى من نحارب ..كل يوم يظهر عدو جديد



من يقول اليوم إنه صديق ..غدا تتضح نواياه ويبدو الد الأعداء..



الذئب يعود ليضحك على البنت الصغيرة



فهل صرنا بهذه السذاجة العمياء



ام انه الاستسهال داءنا الذي لا شفاء منه



تاهت الأحلام وكأننا نعود للوراء بخطوات سريعة



بل نتجه لمصير أكثر سوادا



تاهت الأحلام وتهنا بين عدالة بطيئة لا تبدو انها ستتحقق أبدا



مادام مرتكبوا الجرائم مازال لهم كل هذا النفوذ ومازالوا يعيثون في الأرض فسادا



القاتل يهدد المقتول.. القاتل هو الذي ينتقم من المقتول وتتم مكافأته

وترقيته ويقولوا بالقانون



فأي أمل يكون لدينا بعد ذلك



تهنا بين مسؤلين يكذبون علينا بمنتهى البجاحة ويستمرون في مناصبهم



بين من يدعون انهم يتحدثون باسم الدين وهم لا يفقهون شيئا

عن حدود الله التي لا تمس



من يضفون على انفسهم قداسة كأنهم فوق مرتبة البشر

وجميع من غيرهم كافرون



بين من يدعون حماية الثورة وكان اول مطلب لهم تكميمها

"خللي الشعب بقى يتكن!!"



من يكررون اخطاء النظام السابق ويصمون الآذان الا عن صوتهم فقط



بين من يحيكون المؤامرات ليفرضوا علينا الامر الواقع دون ان نقبله



بين من يجدون فرصتهم ليعودوا بكل قوة ليهاجموا الثوار

ويتهموهم انهم مجرد بلطجية



وهم لا يشعرون انهم يرددوا نفس الاتهامات التي كانوا

يقولونها قبل الثورة وثبت بطلانها



واننا بفضل هؤلاء الذين ضحوا بدمائهم وصمدوا بشرف

لما حققنا شيئا من كل ما حققناه



نعم رغم كل هذا الاحباط وكل هؤلاء الذين يدفعوننا دفعا لليأس



سنظل نتذكر اننا حققنا اشياء عظيمة لم يكن احد يتصورها وسنستمر



ستظل الثورة هي الأمل الذي يجب ان نتمسك به



كتب احد المدونين التونسيين "إن تونس لا تعرف إلى أين تسير

لكنها تعرف من أين جاءت وهي بالتأكيد لا يمكن ان تعود إلى

هناك أبدا"



وأظن أن مصر أيضا كذلك

14 يونيو، 2011

عصر الحقيقة!



إنترنت..فيسبوك..تويتر..بلوجز..


هواتف محمولة..جرائد الكترونية


قنوات فضائية .. ستالايت


أن تعرف الآن


أن تعرف أولا


أن ترى ما حدث كأنك كنت هناك


أن تعرف كل شيء


هل نحن حقا نعرف؟


هل نحن حقا في عصر الحقيقة , حيث تنتشر وسائل المعرفة الأحدث في تاريخ الإنسانية

وسائل لم نكن نحلم بها , وأنت هناك تجلس أمام شاشتك الصغيرة (كمبيوتر,تليفزيون, موبايل ..)

تجلس وبمجرد الضغط على ازرار صغيرة تكتشف العالم, تعرف "الحقيقة" (أو ما تظنه كذلك!)

لاشك اننا نعيش ثورة علمية عظيمة حولت العالم لقرية صغيرة جعلتنا نرى بأعيننا ما يحدث في اقصى انحاء العالم ونحن نجلس في بيوتنا

ولكن رغم ذلك هل ما نراه هو فعلا الحقيقة


هل كل هذه التكنولوجيا العالية تنقل لنا الحقيقة , هل نحن فعلا نعيش "عصر الحقيقة"


أم اننا مازلنا نسقط بسهولة في شرك الباطل وهذه الوسائل على عكس ما نظن تساعد على حدوث ذلك


لا اخفي دهشتي بل صدمتي عندما عرفت قصة البلوجر السورية التي انتشر خبر القبض عليها وانتشرت الحملات المدافعة عنها ليتضح في النهاية ان هذه الفتاة السورية ليس لها أي وجود وما هي إلا رجل أمريكي اخترع تلك الشخصية من خياله وكان يكتب باسمها وخرج ببساطة شديدة ليقدم اعتذارا لكل من خدعهم وكانوا يظنون انهم يقرأون الحقيقة


ومع القصة تثور من جديد اسئلة كانت تدور في رأسي كثيرا

هل نحن في عصر يسهل فيه معرفة الحقائق أم نحن في عصر يسهل فيه تزييف الحقائق ببراعة

عصر يسهل فيه كشف الأدلة أم طمس الأدلة ,

هل الوسائل الحديثة تساعدنا على تسجيل الأحداث وعرض صورها الحقيقية

أم تساعدنا على تزييف الأحداث وتزييف صورها

هل سهلت الأمور علينا , أم صعبتها أكثر!


كيف نفرق بين الحقيقة والزيف والوسائل الحديثة تستطيع أن تزيل كل الفروق ببراعة


أظننا على عكس ما يعتقد الكثيرون نحتاج لمجهود كبير الآن لنعرف الحقيقة لنمحص ونفحص كل ما نسمعه ونراه قبل أن نصدقه


ولا أجد أمامي سبيل سوى أن أعود للحكمة القديمة:


"لا تصدق كل ماتسمع , صدق فقط نصف ما ترى"



10 مايو، 2011

ماذا يحدث!




"لقد فاجأني الخنزير!" كما قال الكاتب الرائع يحيى الطاهر عبد الله رحمه الله
كان يقصد الحزن, لكن لعلي هنا أقصد الحزن والاحباط ومشاعر كثيرة متضاربة..
الأحداث الأخيرة كانت متلاحقة بشدة اصابتني بحالة من الخرس التدويني
ما يحدث من أمور مؤسفة أصابني بالاحباط



ماذا يحدث الآن , هل كانت الأحلام أكبر من أن تتحقق
"هل هذه هي الثورة التي اردتموها؟"
سؤال عجيب صار يطاردني بقسوة في كل مكان
كأن الوقوف بجانب الثورة والدفاع عن الحق
صار تهمة ندان بها
والوقوف بجانب الباطل والدفاع عنه صار مدعاة للفخر
"ألم نقل لكم صارت الدنيا فوضى"
وكأن الدنيا كانت جميلة وكأن "البلد ماكنتش بايظة تماما"
وكأن لم يكن هناك جيش قوامه 450 ألف بلطجي تسرحهم علينا الشرطة والحزب الوطني قبل الثورة
450 ألف بلطجي فقدوا عملهم ومرتباتهم فما المتوقع منهم
"أهيه أمريكا حتدخل"
على أساس ان امريكا مكنتش داخلة وقاعدة ومتربعة في الوطن العربي كله
وعلى أساس ان كان فيه حد من الأنظمة القديمة كان بيقول لامريكا لا على أي حاجة بتعملها فينا
والجماعة اللي قاعدين يقولوا عايزين نرجع للاستقرار
كأن كان فيه استقرار
استقرار مع الظلم والفساد ونصف الشعب تحت خط الفقر
بصراحة كلمة الاستقرار دي بالذات بتضحكني جدا وبتفكرني بثابت بيه
في فيلم حرب الفراولة لما حمامة قاله "عايز احس بالاستقرار" رد عليه وقال له
"استقرار إيه يا حمامة وانت أصلا بياع سريح!!"
فاستقرار إيه والبلد مستلمنها خرابة..أرض أرض زي ما بيقولوا
أمامنا وقت طويل
لكن إذا استمر الوضع الحالي اعتقد الوقت سيطول
اعتقد ان ما يؤخرنا ان هناك كثيرين لا يريدون لهذه البلد



أن تقوم بها أي نهضة ولا يريدون أن نتخلص من الفساد لأنهم كانوا مستفيدين منه



وهم ايضا المستفيد الوحيد مما يحدث الآن



كنت قبل الثورة اضحك وأقول نحن لا نريد تغيير الحكومة فقط بل نريد أيضا تغيير الشعب وكنت اقصد شلل الحرامية والفاسدين



أسوأ شيء في الرئيس المخلوع ليس إنه كان يفسد ويسرق بل إنه كان يفسد ويشجع الآخرين على الفساد, يسرق ويفتح الباب أمام الحرامية لينهبوا الأموال بلا رادع أو حساب



لا أظن ان للأمل طريق إلى النفوس مادام هناك من يستمر في التآمر واثارة الفتن من أجل هدف واحد فقط وهو عودة الفساد والسرقة والظلم

12 فبراير، 2011

مصر عادت شمسك الذهب


الحمد لله حمداً كثيراً
أخيراً.. مصر انتصرت
الثورة انتصرت
وسقط الظلم
ولم تضع دماء الشهداء هدراً..
ولا توجد أي كلمات يمكن أن توفيهم حقهم
وحق الذين صمدوا من أجل الحرية
ولا توجد كلمات كافية لتعبر عما نشعر به
الآن من فرحة ..
مبروك لمصر ومبروك لكل المصريين..


المفارقة الغريبة ساقتني قبل الثورة بأيام قليلة إلى معرض الفنان
عز الدين نجيب الذي هالني ما حدث له, فقد احترق مرسم هذا
الفنان بالكامل قبل المعرض.. وقف وهو يرى تاريخه بأكمله
وكل ما يملك وكل ما أنجز من لوحات وهو يحترق أمام عينيه..
لكنه رغم هذه المأساة لم يستسلم ولم ييأس وإنما انخرط بكل همة
وسرعة في رسم لوحات جديدة حتى يقيم المعرض في موعده المحدد
وخرج المعرض كما أراد في أبهى صورة..
وكم أثار احترامي وتقديري وإعجابي بصموده وقوته..
لقد شبه هذا الفنان نفسه بعصفور النار.. طائر الأساطير الفرعونية
القديمة الذي كان يحترق ليولد من جديد
وأظن التجربة تعيد نفسها على نطاق أوسع..
وأظن الآن أن مصر هي عصفور النار
وإنها احترقت لتولد من جديد..
تحتاج منا فقط ألا نيأس وأن نصمد
أن نتسلح بالأمل والعمل
لتولد مصر وليولد الشعب
لتولد الحياة من جديد..