25 سبتمبر، 2009

القطار...والأخبار اللي تسد النفس



ما أشد ما يفزعني ذلك القطار الاكسبريس شديد السرعة
الذي ينطلق مسرعاً..يطيح بكل شيء أمامه ..
لا يقف أبداً.. ولا ينتظر أحداً..
ولا يعود أدراجه أبداً..
قطار الأيام السريع..الأيام التي تجري وتنقضي..
وفي جريها تتواصل فتبدو كأنها يوماً واحداً
يمر كلمح البصر...
لا يدع لي فرصة لأشعر بشيء..
لأتوقف..لأتأمل..لأفعل ما أتوق لعمله..
يمر كحلم خاطف..
بل كأنه كابوس واحد طويل..ثقيل..
يصعب الاستيقاظ منه...




كنت قد قررت في بداية عملي لهذه المدونة أن يكون

القسم الأغلب فيها للأخبار وعلاقتها بي والتعليق عليها

لكني منذ فترة توقفت عن ذلك ليس لقلة أو انعدام

الأخبار فالأخبار تتلاحق هي أيضاً كالقطار السريع..

لكنها غالباً تسد النفس عن أي كلام..

لكن ما الجديد فالأخبار دائماً تسد النفس

ومن النادر أن تجد خبر يدعو للتفاؤل
ولعل ذلك من أهم أسباب خلو المدونة من الزوار

"والناس طبعاً مش ناقصة"
لعل الجديد هو انسداد نفسي أنا ليس عن الأخبار فقط

ولكن عن كل شيء
فكثيراً ما مرت علي أخبار كانت تستحق التوقف..

لكني لم أجد في نفسي أي رغبة في ذلك
ورغم استفزاز الكثير منها..لكني شعرت بأني

سئمت الأخبار..سئمت علاقتي بها..
سئمت الدنيا كلها..

أتمنى الحصول على هدنة..وقف اطلاق النار...
(يظهر مفيش فايدة..برضه بستخدم تعبيرات الأخبار)



بما إن مفيش فايدة..نرجع للأخبار اللي تسد النفس
كلاكيت عاشر مرة...السيد الرئيس الإيراني يهاجم

اسرائيل بشدة في خطابه أمام الجمعية العامة

للأمم المتحدة ويؤكد عدم صحة الهولوكوست
وليؤكد على انه مصمم على طلعاته العنترية
التي لا تقدم ولا تأخر..بالنسبة لنا طبعاً..

أما بالنسبة لاسرائيل.. فطبعاً "جت عاطبطاب"

فرصة لا تعوض لاستدرار مزيد من الشفقة والعطف
"وبصوا شوفوا الوحشيين اللي عايزين يموتونا

واحنا ابرياء ومساكين"

وكل ده عادي جداً ..لكن غير العادي هو طريقة

تناول الوكالات العالمية للخبر..هذه الطريقة أهديها

للذين مازالوا يعيشون في وهم "حيادية الأعلام"

الذي أرى إنه ليس له أي وجود ولم يكن أبداً
فقد فوجئت بالوكالات تشن هجوماً شديداً على خطاب

نجاد وتصفه إنه خطاب مليء بالكراهية والعنصرية

وضد السامية وهي أبسط الأوصاف التي نعتته بها..

والدليل على عدم حيادية هذا الأعلام الغربي

ان الحيادية تعني ان الاعلام يكون مجرد ناقل للخبر

لا يتتدخل فيه وإذا كان هناك هجوم أو نقد لا يقوم به

المحرر وإنما يأتي على لسان مسئول معين أو دولة

أو أي جهة ما..لكن الذي يحدث أن تجد ذلك الاعلام

يتتدخل كثيراً بكلمات تحمل معاني خبيثة تأتي متضمنة

في الخبر كأنها أمر واقع

ومثال آخر إنه في نفس اليوم خرج علينا نتنياهو

بتصريحاته الجهنمية المعتادة مؤكداً رفض اسرائيل

لأي انسحاب من الاراضي المحتلة لأفاجأ بأحد الوكالات

الإيطالية تورد هذا التصريح وتصفه (كده من عندها)

إنه رسالة قوية وواضحة..

ولا أفهم حتى الآن معنى هذا الكلام أو المقصود به..

أم انه فقط محاولة لتجميل التصريح شديد القبح


الغريب أيضاً إن الوكالات في هجومها على الرئيس

الإيراني تبرر ذلك بخطر إيران النووي


ولاتجد أي غضاضة في ازدواجية موقفها وموقف الغرب

كله ازاء قدرات اسرائيل النووية
وتورد في نفس اليوم بكل بساطة خبر تعلن فيه الهند

عن قدرتها على صنع قنبلة نووية أقوى عشر مرات

من تلك القنبلة التي دمرت المدينة اليابانية نجازاكي..

هكذا دون أدنى تعليق أو أي كلام عن خطر هندي مثلا

أتمنى فقط أن من يتوهمون وجود شيء اسمه

"حيادية الاعلام" أن يدركوا انهم يتحدثون

عن شيء من المستحيلات

هناك 4 تعليقات:

Unknown يقول...

ايوة لأن وكالات الاخبار والصحف
وحتى محطات التلفزيون لهم اصحاب
بيقولوا اللى هم عايزينه والبركة
فى فلوس وضغوط الصهيونية العالمية
وبالتالى مأتمريين بامرها ؟

Unknown يقول...

وبعدين يعنى هو احنا اللى
عندنا حيادية فى الاخبار؟
شوفى الصحف القومية
بتنشر ايه عن
حماس وازاى؟

Heba Faruq يقول...

المشكلة اننا لما نذيع خبر مثلا يندد بالعدوان الاسرائيلي يعلقولنا المشانق ويتهمونا بعدم الحيادية في حين يعطون لانفسهم حق الانحياز للباطل ولا يجدون في ذلك أي غضاضة

سعدت جدا بتعليقك..

Unknown يقول...

لأن الغلبة للاعلى صوتاً
والاكثر(فلوساً)وللأســـف
دُنيتنا فى حقيقة الامر
غابة لا وجود للعدل
والحق فيها ولكن
للقوة والبطش
أسفة أن كان كلامى
محبط و(سوداوى)
لكن فعلا هذا
ما انا على
اقتناع به
هذه الايام.
وانا الاسعد بهذا التواصل:)